هل تعلم أنه في عام 1935م توفي العالم اللبناني حسن كامل الصباح (ولد في السادس عشر من آب (أغسطس) عام 1894) في حادث سيارة يُعتقد أنه متعمد في الولايات المتحدة، اشتهر باختراعاته في مجال الكهرباء واستغلال الطاقة وتحمّسه لخدمة الأمة العربية. أنجز 76 اختراعاً خلال سنين حياته الإحدى والأربعين، ولقبته الصحافة الأمريكية بـ "أديسون الشرق"، وكان العربي الوحيد الذي منحه معهد المهندسين الكهربائيين الأمريكيين لقب فتى العلم الكهربائي، ومن أبرز إنجازاته، اختراع جهاز للتلفزة يستخدم تأثير انعكاس الإلكترونيات من فيلم مشع رقيق في أنبوب الأشعة المهبطية الكاثودية، وهو جهاز إلكتروني يتيح سماع الصوت في الراديو والتليفزيون ورؤية صاحبه في آن معاً. كما اخترع جهازاً لنقل الصورة عام 1930، يستخدم حالياً في التصوير الكهروضوئي، وهو الأساس الذي ترتكز عليه السينما الحديثة، وفي العام نفسه اخترع جهازاً لتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية مستمرة، وهو عبارة عن بطارية ثانوية يتولد بها حمل كهربائي بمجرد تعرضها لأشعة الشمس، وإذا وُضع عدد منها يغطي مساحة ميل مربع في الصحراء؛ فإن القوة الكهربائية التي يمكن استصدارها من الشمس عندئذ تكون 200 مليون كيلو واط. وشرع قبيل وفاته في تصميم محرك طائرة إضافي يسمح بالطيران في الطبقات العليا من الجو، وهو شبيه بتوربينات الطائرة النفاثة.