المناهل
منبع العلم والمعرفة
 
البحث  
   
إستعراض عن طريق الأقسام
   إتفاقية الإستخدام  الإتصال بنا
المناهل => الطب والأمراض والتداوي => سرطان الكلى، ماذا تعرف عنه ؟

سرطان الكلى، ماذا تعرف عنه ؟

تبدأ كل أنواع السرطان بنمو غير منتظم لخلايا شاذة (خلايا سرطانية)، تستمر في النمو والانقسام مولدة بذلك مزيداً من الخلايا الشاذة مع كل انقسام. وعادة ما يتكون السرطان كورم Tumor أي كتلة غير طبيعية من الأنسجة التي تتكون عندما تنقسم الخلايا أكثر مما يجب.

يصيب السرطان ملايين البشر في العالم، ويعتبر المسبب الثاني الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة الأميركية. ولا يوجد أفضل من الوقاية والاكتشاف المبكر للقضاء عليه.

ويأتي السرطان كنتيجة للأضرار البيئية أو للتحور الجيني الوراثى الذى يؤثر في الحمض النووي «دي أن ايه (DNA)» للإنسان. وفي كثير من الأحيان يقوم الجسم بإصلاح هذا التلف ولكن في حالات السرطان لا يتم إصلاح الخلايا. ومن الممكن توارث الشفرة الوراثية DNA التالفة، أو أن يحدث لها تلف تلقائي أو ناتج عن التعرض لبيئات غير صحية مثل التدخين واستنشاق الحرير الصخري (الأسبستوس).

ليست كل الأورام سرطانية، فهناك الأورام الحميدة Tumor Benign التي لا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، والأورام السرطانية – الخبيثة Tumor Malignant – التي تنتشر خلاياها إلى أجزاء أخرى من الجسم من خلال عملية تدعى الانبثاث Metastasis، وتتكون نتيجة لذلك أورام جديدة.

وبغض النظر عن كونها حميدة أم خبيثة، فيمكن أن توجد الأورام في أي مكان من الجسم، وغالبا ما تسمى باسم المكان الذي تنشأ فيه، فسرطان الثدي يبدأ في الثدي وسرطان الكلى يبدأ في الكلى.

* سرطان الكلى يحدث سرطان الكلى كغيره من السرطانات نتيجة نمو غير منتظم للخلايا الشاذة في الكلى، وهو على أنواع مختلفة، أكثرها شيوعاً هو سرطان خلايا الكلى Renal Cell Carcinoma (RCC)، وهو المسؤول عن أكثر من 90% من حالات الأورام السرطانية في الكلى.

إن احتمالية إصابة الرجال بالمرض تقارب ضعف احتمالية الإصابة في النساء. وتجب الإشارة إلى ان الرجال يدخنون أكثر من النساء وهم أكثر تعرضا للمواد الكيميائية في أماكن العمل، الأمر الذي يفسر سبب هذا الاختلاف. وتزداد نسبة الإصابة بسرطان خلايا الكلى بين الأشخاص السود قليلا عنها بين البيض.

وينمو سرطان خلايا الكلى ككتلة ورم واحدة داخل الكلية، ولكن كثيراً ما تحتوى الكلية الواحدة على أكثر من ورم وفى أحيان أخرى قد توجد الأورام في كلتا الكليتين. وفي معظم الحالات يتم اكتشاف سرطان خلايا الكلى قبل انتشاره إلى أعضاء أخرى.

وينقسم سرطان خلايا الكلى RCC الى خمسة أنواع رئيسية:

سرطان الخلايا الصافية أو الفارغة Clear Cell Carcinoma: وهو الأكثر شيوعاً (80% من الحالات) ويطلق عليه هذا الاسم لأن الخلايا تبدو باهتة جداً أو «صافية» تحت الميكروسكوب.

السرطان الحليمى Papillary Carcinoma: وهو ثانى أكثر الأنواع شيوعاً (10-15% من الحالات) وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن السرطان يُكوِّن نتوءات في الورم على شكل أصابع. السرطان كاره اللون Chromophobe Carcinoma: ويأتي في المرتبة الثالثة من حيث درجة شيوعه (5% من الحالات) وتبدو فيه الخلايا مثل نظيرتها في حالة الخلايا الصافية ولكنها تكون أكبر في هذا النوع.

سرطان القنوات المجمعة Carcinoma Collecting Duct: وهو نوع نادر جدًا من سرطان الكلى.

أنواع غير مصنفة: لا يمكن تصنيف ما يقرب من 5% من حالات سرطان خلايا الكلى إذ لا تتوافق خصائصها مع أي من الفئات المصنفة.

* أنواع أخرى على الرغم من أن سرطان خلايا الكلى يشكل 90% من حالات الأورام السرطانية للكلى إلا أنه توجد أنواع أخرى هي أقل شيوعاً، مثل:

سرطان الخلايا الانتقالية Transitional Cell Carcinoma: وهو يشكل من 5% - 10% من سرطانات الكلى، ويبدأ في حوض الكلية حيث يلتقي الحالب بالكلية، ويبدو هذا النوع من سرطان الكلية مشابهًا كثيرًا لسرطان المثانة كما يتسم إلى حد كبير بنفس خصائصه، وتعزى أسبابه إلى تدخين السجائر والتعرض لبيئات غير صحية.

أورام ويلمز Wilms Tumors: وهي مسؤولة عن 5% - 6% من كل حالات سرطان الكلى، وعادة ما توجد هذه الأنواع من الأورام في الأطفال وتندر جدًا في البالغين.

الساركوما الكلوية Renal Sarcomas: وهي تشكل أقل من 1% من كل حالات أورام الكلى، وينشأ هذا النوع النادر جدًا من سرطان الكلى في الأنسجة الضامة للكلى.

أورام الكلى غير السرطانية Non-Cancerous Kidney Tumors: أي الأورام الحميدة Benign وهي لا تنتشر عادة إلى أجزاء أخرى من الجسم فهي ليست سرطانية بطبيعتها. والأنواع الشائعة لهذه الأورام الكلوية هي الورم الغدي الكلوي (Renal Adenoma)، وورم أنكوسايتوما (Oncocytoma)، والورم الشحمي العضلي الوعائي (Angiomyolipoma).

* العلاج يقول الأستاذ الدكتور عبد الرحمن جازيه، استشاري ورئيس قسم الأورام بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني ومدير مركز علاج السرطان الأستاذ بجامعة الملك سعود للعلوم الصحية ورئيس قسم الأورام سابقا بجامعة سنسناتي في أوهايو، مشيرا الى أن سرطان الكلى يعتبر من الأمراض السرطانية التي يصعب علاجها، خاصة في مراحله المتقدمة.

فالعلاج بالأدوية الكيميائية لم يثبت أي فاعلية على الإطلاق مع هذا الورم.

كذلك العلاج ببعض الأدوية الحيوية التي تدعى سيتوكان Cytokines مثل انترلوكين Interleukins فهو يستخدم في حالات قليلة ويصعب تحمله ويؤدي إلى نسبة شفاء قليلة جداً، ولا يمكن إعطاؤه إلا لعدد قليل جداً من المرضى وهم الّّذين بإمكانهم المشاركة بسباق الماراثون الرياضي فيجب أن يكون القلب والرئتان والكلى والكبد بحالة جيدة جداً وأن يكون المريض بصحة جيدة قبل أن يعطى هذا الدواء. ومن هذه القلة القليلة يستفيد فقط حوالي 15% ويشفى أقل من 10% أما باقي المرضى فلا يوجد لهم علاج البتة.

ويؤكد الأستاذ الدكتور عبد الرحمن جازيه أهمية العلاج بالأدوية المستهدفة والموجهة Target Therapy مثل الدواء الجديد نيكسافار Nexavar الذي يعد بارقة أمل لهؤلاء المرضى، حيث أثبت فعاليته في علاج هذا النوع من السرطانات.

ففي دراسة تضمنت أكثر من 900 مريض أثبت نيكسافار أنه يطيل حياة المريض بشكل ملحوظ وبأكثر من الضعف مقارنة بالدواء غير الفعال الذي استخدم للمقارنة، والأهم أنه يمكن تحمله بشكل جيد.

وربما يكون السبب في نجاح هذا الدواء هو آلية عمله إذ يهاجم مستقبلات الورم التي تؤدي إلى تطور الخلايا الورمية وتكاثرها، كما يهاجم الأوعية الدموية التي تغذي الورم وتساعد على انتشاره.

أسلوب الحياة ونوعية العمل وبعض الأمراض والأدوية من أهم عوامل الخطورة

هل يظهر سرطان الكلى بسبب خلل أم لتحور في الجينات؟ هل يمكن للتغيرات أو التحورات غير العادية في الحمض النووي للفرد أن تحول الخلية الطبيعية في بعض الاحيان إلى خلية سرطانية؟
تشير الدراسات الى أن بعض الأشخاص يتوارثون نوعاً مختلفاً من الجينات الأمر الذي يفسر سبب انتشار نوع معين من الأمراض السرطانية بصورة شائعة في عائلة بعينها.

وغالبا ما يحدث التحور الجيني في حياة الإنسان بصورة تلقائية أو نتيجة لتعرضه لعوامل خارجية تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض. هذا التعرض، أو بالأحرى ما يتم التعرض له، يعرف بعوامل الخطورة Risk Factors.

* عوامل الخطورة عوامل الخطورة المعروفة المسببة لسرطان الكلى تشمل:

عوامل الخطورة بسبب أسلوب الحياة ونوعية العمل:

- التدخين يزيد من خطورة الإصابة بمرض سرطان خلايا الكلى بنسبة 40% تقريباً. والإقلاع عن التدخين يقلل تلك الخطورة، غير أن من كان يدخن في فترة من فترات حياته سيكون معرضا أكثر من غيره لاحتمالية الإصابة بالمرض. - السمنة: من يعانون من السمنة أو السمنة المفرطة تكون لديهم خطورة أكبر للإصابة بالمرض. وتشكل السمنة عامل خطورة في 20% من حالات سرطان خلايا الكلى. ويمكن للتغيرات التي تحدث للهرمونات نتيجة السمنة أن تؤدي إلى الإصابة بسرطان الكلى.

- أسلوب الحياة الخاملة: أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يحيون حياة غير نشيطة وخاملة يكونون أكثر عرضة لظهور مرض سرطان الكلى عن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بصفة منتظمة.

- التعرض الناتج عن العمل: أظهرت الدراسات أيضاً أن التعرض في مواقع العمل لبعض المواد هو من أحد عوامل الخطورة المسببة للإصابة بسرطان الكلى. وتشتمل بعض هذه المواد والكيميائيات الخطيرة على الآتي: الأسبستوس Asbestos، معدن الكادميوم Cadmium، بعض أنواع كيميائيات مكافحة الأعشاب Herbicides، البنزين Benzene، المذيبات العضوية (الإثيلين ثلاثي الكلور Trichloroethylene).

* عوامل الخطورة الجينية والوراثية: بالمقارنة بعوامل الخطورة الناتجة عن أسلوب الحياة ونوعية العمل فإنه يوجد بعض الأشخاص الذين يولدون ولديهم الميل للإصابة ببعض أنواع السرطان. وهذا الإرث يمكن أن ينتقل من الآباء إلى الأبناء أو يحدث لهم في الرحم قبل الولادة.

وفيما يلي بعض الحالات الوراثية المعروفة والتي يمكن أن تسبب أمراض سرطان خلايا الكلى الوراثي: - مرض فون هيببل- ليندوو Von Hippel-Lindau: ما بين 25% إلى 45% من المصابين بهذا المرض يصابون بسرطان خلايا الكلى من النوع المسمى سرطان الخلايا الفارغة Clear Cell. ومن يعانون من هذا المرض غالبا ما تكون لديهم أورام حميدة في الأوعية الدموية Hemangioblastomas الخاصة بالعينين والمخ والحبل الشوكي، كما يعانون أيضا من نمو بعض الحويصلات بالبنكرياس وأعضاء أخرى.

- مرض سرطان خلايا الكلى بالمنطقة الحليمية الوراثي Hereditary Papillary RCC: يرث المرضى المصابون بهذا المرض القابلية لنمو هذا النوع من سرطان خلايا الكلى من دون ظهور أنواع الأورام الأخرى المصاحبة لمرض فون هيببل- ليندوو. - متلازمة بيرت-هوج-ديوبيه Birt-Hogg-Dube Syndrome: وهي تؤدي إلى نمو أورام حميدة صغيرة بالجلد وتزيد من خطورة الإصابة بمرض سرطان خلايا الكلى.

- سرطان خلايا الكلى ذو الخلايا العضلية Leiomyomatosis RCC: تتصف هذه المتلازمة الوراثية بوجود أورام ليفية بالجلد والرحم عند السيدات وتزيد من خطورة الإصابة بسرطان خلايا الكلى. والنساء اللاتي يعانين من هذا المرض غالبا ما يصبن بأورام ليفية متعددة Multiple Fibroid Tumors بالرحم في العشرينات من أعمارهن مما قد يؤدي إلى استئصال الرحم بسبب الأورام.

- أونكوسيتوما الكلى الوراثي Hereditary Renal Oncocytoma: يميل من يرثون هذا المرض للإصابة بسرطان الكلى ذي درجة خباثة ضعيفة.

* عوامل خطورة أخرى يجب أن تعرفها: - ارتفاع ضغط الدم والبدانة: يصحب ارتفاع ضغط الدم زيادة في نسبة خطورة الإصابة بسرطان خلايا الكلى. فالناس الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والبدانة معرضون للخطورة بدرجة تفوق غيرهم بثلاث مرات.

- التاريخ الطبي للعائلة: عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان خلايا الكلى، خصوصاً في أحد الأقارب، فذلك يُعد مؤشراً على زيادة نسبة الخطورة للإصابة بهذا المرض. - الأدوية المدرة للبول Diuretics: تستخدم هذه الأدوية في علاج ضغط الدم المرتفع وتجعل الكلى تتخلص من الأملاح والماء الزائدين عن حاجة الجسم. وبالرغم من أن استخدام هذه الأدوية تم ربطه بمرض سرطان خلايا الكلى، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان بسبب استخدام هذه الأدوية أم بسبب مرض ضغط الدم ذاته. ولا ينصح بالامتناع عن استخدام مدرات البول كوسيلة للوقاية من الإصابة بسرطان خلايا الكلى. فإذا كنت ممن تم نصحهم بتناول هذه الأدوية فإنه يجب عليك الالتزام بذلك.

- أمراض متقدمة في الكلى: الاشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المتقدمة، خاصة من تجرى لهم عمليات غسيل كلوي Dialysisهم أكثر الناس عرضة للإصابة بمرض سرطان خلايا الكلى.

هل يمكن الحيلولة دون الإصابة بسرطان خلايا الكلى؟ من الممكن منع بعض حالات الإصابة عن طريق تجنب أو تقليل الاخطار. فعلى سبيل المثال، الاقلاع عن التدخين وعدم التعرض للمواد الكيميائية الخطرة في أماكن العمل قد تساعد على تقليل خطورة الإصابة بسرطان الكلى. واتباع أسلوب حياة نشيط وصحي مع تناول وجبات غذائية متوازنة يمكن أن يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بالسرطان. فإذا كنت ممن يعانون من ارتفاع في ضغط الدم فالتمس العلاج. وإذا كنت ممن يعانون من السمنة فاذهب إلى الطبيب، وابدأ في عمل برنامج رياضي واتخذ الخطوات اللازمة نحو اتباع نظام غذائي صحي مليء بالفواكه والأملاح وغني بالخضراوات.

ويُعد من المهم للأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي عائلي يثبت وجود سرطان الكلى بالعائلة أن يخبروا أطباءهم بذلك ويقوموا بعمل الاختبارات اللازمة بصورة متكررة. فالقيام بدور إيجابي نحو المحافظة على صحتك يزيد من فرص اكتشاف المرض مبكراً.



 

ملاحظات الزوار

أضف ملاحظة
لا توجد ملاحظات مرسلة

مقالات مرتبطة


فاصل
article

أماني


مرض أحد الصحابة يوماً، على عهد رسول الله صلى...

  12-26-2005    مشاهدات: 567   

فاصل
article

يجب أن تعفو عنه


أمر المهدي بضرب عـُنق رجل.‏ ‏ فقام إليه ابن...

  12-27-2005    مشاهدات: 427   

فاصل
article

مُرِي خيَالَك أن يطرقّني


كانت زادمهر جارية بارعة الجمال، طيـّبة الغناء....

(لا تقييم)  1-22-2006    مشاهدات: 540   

.: المناهل :.

دروس الفوتوشوب المدرس قرآن كريم تصميم دروس صور منتدى برامج