استأذن مزبد على بعض البخلاء وقد أُهْدِي له تينٌ مع أول أوانه. فلما أحسّ البخيل بدخوله تناول الطبق فوضعه تحت السرير وبقيت يده معلّقة. ثم قال لمزبد: ما جاء بك هذا الوقت؟ قال: يا سيدي، مررت الساعة بدار فلان، فسمعت جاريته تقرأ لحناً ما سمعتُ قط أحسن منه. فَلِمَا علمتُ من شدة محبتك للقرآن وسماعك للألحان، حفظته وجئت لأقرأه عليك. قال: فهاته. فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، والزيتون، وطور سينين. فقال: ويلك! أين التين؟ قال: تحت السرير! من كتاب "نثر الدّرّ" لمنصور بن الحسين الآلي.