كتب أَسد بن جهور، وكان ممن تصرّف في الأعمال الجليلة، إلى بعض العمال، أن احمل لنا مائتي جوانبيرة (وهي كلمة فارسية المراد بها النـّصـَف من النساء التي بين الشابـّة والمسنـّة). فقال العامل: ما يصنع بهؤلاء العجائز!! ثم حصـَّل منهن ما أمكن، وأنفذهنّ طـَوْعـًا أو كرهـًا. فلما وصلن إلى بابه، وقرأ كتاب العامل بإنفاذهن، قال: ادفعوهنّ إلى الطبـّاخ، وتقدَّموا إليه بأن يذبح لنا في كل يوم ما نحتاج إليه! فقيل له: إنهن نساء! فقال: إنـّا للّه! إنما أردت الجوامركات (وهو نوع من الدّجاج طيب اللحم) فغلطت! من كتاب "الهفوات النادرة" لمحمد بن هلال الصابئ.